كلمة مجلس إدارة الجمعية

تسعى جمعية المكتبات والمعلومات السعودية لأن تكون إحدى لبنات المجتمع المدني التي يشار إليها بالبنان، وذلك من خلال ما تلعبه من دور  رئيس في الارتقاء بمهنة المكتبات والمعلومات في المملكة، وعصرنتها وتطوير آليات العمل فيها، بحيث تصبح قادرة على تلبية متطلبات رؤية المملكة 2030. فالمعلومات هي الحاضر الغائب في تلك الرؤية، وهي المرتكز الرئيس لكل التطلعات والالتزامات التي وردت فيها حتى وإن لم يتم التصريح بذلك. فهي جزء لا يتجزأ من الأصول التي تشكل الأعمال وتبنى الاستراتيجية في كل قطاعات الدولة، حيث يتم استخدامها في سياق القرارات الوزارية أو على مستوى المناطق والمحافظات لتحديد الأولويات وتخصيص الموارد، أو في سياق تخطيط الخدمات وإصدار القرارات التنفيذية على المستوى الوطني أو ذات الأثر الدولي. لذا، فتتبنى الجمعية رؤية طموحة، يتم في إطارها تأطير عمل مؤسسي لزيادة ربط المكتبات بالمجتمع وبناء جسور التواصل مع أبنائه، بحيث يقوم العاملون فيها بدور قيادي في تنمية معارفهم والمساهمة بصورة فعالة في تقليص الفجوة التكنولوجية التي قد يعاني منها بعضهم، وكذلك في العمل كشركاء تربويين لأعضاء هيئات التدريس في المؤسسات التعليمية، وكعناصر محفزة للإثراء المعرفي والفكري للطلاب. كما تتبنى الجمعية في نفس الإطار سياسات لبناء شراكات فعالة مع المؤسسات الحكومية والخاصة، ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل تقديم برامج مبتكرة ومستدامة تستهدف نشر الوعي المعلوماتي بين أبناء المجتمع وتعزيز فرص وصولهم إلى المعلومات الصحيحة والسليمة ذات الجودة. وتعمل الجمعية على تعزيز البنى التحتية وأنظمة وتقنيات المعلومات في مؤسسات المعلومات بما يرفع من كفاءتها ويزيد من قدرتها على المعالجة الفعالة والتوزيع المتوازن لموارد المعلومات، وعلى تيسير استرجاعها وعرضها بطرق مختلفة تلبي متطلبات صنع القرار المستنير في المستويات المختلفة، وكذلك على توفير سبل الحفظ المستدام للمعلومات الذي يراعي متطلبات أمن المعلومات من جانب، ويجعلها متاحة للأجيال القادمة من جانب آخر. وتسعى الجمعية إلى تعزيز الكيانات المعلوماتية والمعرفية في قطاعات الدولة، من خلال رفع مستوى أخصائيي المعلومات في هذه الكيانات بحيث يكونون عارفين بالتقنيات الرقمية، وماهرين في استخدامها، وقادرين على تقديم الدعم الفني بشأنها، وذلك في إطار تقديمهم للخدمات المعلوماتية. ويكونون – في ذات الوقت – قادرين على  مساعدة  مؤسسات الدولة على تقييم ما لديها من معلومات يتم إنتاجها وإدارتها داخليًا، وعلى تنظيم وإدارة برامج ومشاريع إدارة المعرفة الموجودة فيها ، فضلاً عن قدرتهم على اختيار ونشر المعلومات للمستخدمين، وتدريبهم على استخدام الموارد والخدمات المعلوماتية المتاحة وتصميم البنية المعلوماتية وتصنيف المعلومات. إن الريادة والتميز المعلوماتي، هما جوهر رؤية جمعية المكتبات والمعلومات السعودية، وهي قادرة على بلوغهما بعون الله وتوفيقه